حيدر أحمد الشهابي

68

لبنان في عهد الأمراء الشهابين

وفي هذه السنة حضر الشيخ عثمان ابن الشيخ ضاهر العمر غضبانا على أبيه . لأنه كان غضب عليه واعتقله واستقام مدة عند الأمير منصور إلى أن اصلح امره مع أبيه . وكان شاعرا فصيحا أديبا حسن الصورة طويل القامة . وقد انشى قصيدة حسنة عن شرح حاله وهي مشابهة إلى القصيدة المعلقة وهي هذه كما تراها كم غادر الشعراء من مترنم * وعرفت ربع الدار قبل توهمى كيف الضلال عن المجرة والرجا * طلق لناظر مقلة غير العمى دار لمشرقة الجبين كأنها * بدر أنار بجنح ليل مظلم عهدي بها وبها الظبا اوانس * يرفلن بالوشى الزهى المعلم من كل مخطفة الحشا اديمة * تزهو بطرف ناعس وبمبسم بلهاء فاتنة لعوب بالنهى * ترمى لواحظها القلوب باسهم برها بارهة المحاسن غادة * ترنو بعين جودر لم يفطم زوراء برهرهة المجرّد بضّة * تسبى العقول بذى إياه عندم ميّاسة لعب الدلال بعطفها * فترنحت كالراغبى اللهدم ريميّة الالحاظ واللفتات بل * خمرية الوجنات والمتبسم روحية ألفاظها لو كلمت * جدثا لقام إلى حيوة المنعم عقدت شيوخ السحر من أجفانها * بابا لكام بالسحر لم يتكلم [ 484 ] جعلت ليالي بينها فرعا لها * ودنت بصبح وصلها من معصم واتتك سافرة فجهلانا بها * كالشمس تغشى ناظر المتسوّم وتبسمت باعتابها فالدرّ بين م * منثّر في ثغرها ومنظم لما تبدت فالعيون تواتبت * في نحرها والطافها المستهضم غرس الحياء بوجنتيها وردة * انف اللواحظ نشرها لم يشمم ناءت بمثل الحقف لبدا الندا * وسماء بخرعوب أقل بمنعم واتت تهادى بالقوام مهففا * والردف رجراجا وخصر اهضم يمحى بها زلل الزمان فريدة * ما شانها يا ليتها لم تحرم [ فسقيت ] يا دار الأحبة واكفا * وشمست لوامعه فجاش عرمرم للّه حبك يا فريدة انه * هو الكمىّ الفاتك المتجهضم